نقيب الصحفيين..للحكومة: مواجهة الشائعات يكون بنشر الحقائق وإتاحتها لا بالعقوبات

علق خالد البلشي، نقيب الصحفيين، على البيان الصحفي الصادر عن اجتماع مجلس الوزراء الذي ناقش الوسائل القانونية لتعزيز منظومة التصدي للشائعات والأخبار الكاذبة، موضحًا: «رغم أن البيان ليس وسيلة كافية للقراءة الدقيقة، لكن لدي بعض الملاحظات الأولية على ما ورد فيه من معلومات».
انتقاد تغليظ العقوبات كوسيلة لمواجهة الشائعات
أوضح البلشي أن المجلس اتجه إلى تغليظ العقوبات لمواجهة الشائعات، رغم أن الدستور المصري يحدد مسارًا واضحًا يسمح بحرية تداول المعلومات ومنع العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر. وأكد أنه يمكن مناقشة زيادة الغرامات بشرط ألا تتحول إلى أداة للحبس أو لإغلاق الصحف، لأن ذلك قد يؤدي إلى عكس الهدف ومساعدة انتشار الشائعات.
إتاحة المعلومات كأداة رئيسية لمواجهة الشائعات
شدد نقيب الصحفيين على أن بداية مواجهة الشائعات تتمثل في إتاحة المعلومات عبر قوانين تسمح للصحفيين والمواطنين بالوصول الحر للمعلومات، مع إلزام المصادر الرسمية بتقديمها عند الطلب، وهو ما يقلل من انتشار الأخبار الكاذبة ويتيح تصحيح أي معلومة غير دقيقة.
الدستور يقدم روشتة لمواجهة الشائعات
وأشار البلشي إلى أن الدستور المصري ينص على ضرورة إتاحة المعلومات وتنظيم تداولها بحرية، مع إلزام ناقلي المعلومات بتصحيح أي خطأ، وإزالة القيود عن العمل الصحفي وحماية الصحفي من العقوبات السالبة للحرية. كما أكد أن الغرامات يمكن أن تكون وسيلة للردع فقط، دون أن تتحول إلى أداة لإغلاق وسائل الإعلام أو التضييق على الصحفيين.
تصحيح الخبر الكاذب بدلاً من العقوبة الصارمة
أوضح البلشي أن الأساتذة الكبار في الصحافة علمونا أن العقوبة الفعلية للخبر الكاذب هي تصحيحه، وأن المبالغة في العقوبة قد تؤدي إلى إحجام الصحفيين عن نشر المعلومات الصحيحة، مما يترك المجال للشائعات للانتشار عبر قنوات غير قانونية.
الشائعات تُواجه بالحقائق لا بالعقوبات
اختتم نقيب الصحفيين مؤكداً أن الشائعات تواجه بنشر الحقائق وإتاحتها، وليس بالعقوبات، موضحًا أن تقييد الوصول إلى المعلومات الدقيقة هو سبب رئيسي لانتشار الشائعات، وأن الحل يكمن في إتاحة المعلومات وسبل تداولها بحرية.
الدعوة لإعداد قوانين مكملة لحرية النشر
أكد البلشي ضرورة البدء فورًا في إعداد قوانين مكملة للمواد 68 و71 من الدستور، وإزالة أي قيود على العمل الصحفي والإعلامي، بما يتيح حرية النشر والتعبير، وهو ما سيجعل تغليظ العقوبات غير ضروري أو على الأقل دون أن يكون أداة للتضييق.






